Sunday, February 15, 2009

حتى لا تضيع ثمرة الجهاد

نصائح إلى الإخوة في فلسطين والصومال

كتبه الشيخ/ ياسر برهامي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

نصيحة إلى الإخوة في حماس

"الأحضان الإيرانية ليست دافئة"

فقد فرح المسلمون في كل مكان بفضل الله -سبحانه وتعالى- بتثبيته المجاهدين في غزة في وجه العدو اليهودي الكافر الغاصب المعتدي، وبما أكرمهم به من صدِّ هجومه، ومنعه من تحقيق أهدافه في إسقاط حركة المقاومة الإسلامية، وإحلال العملاء مكانها.

ورغم أن قوة إسرائيل الآن هي أضعاف ما كانت عليه منذ أربعين سنة، ورغم أنها واجهت بضعة آلاف من المقاتلين الذين ليس عندهم إلا التسليح الخفيف بلا طيران، ولا دفاع جوي، ولا دبابات، ولا مدرعات، وبعد حصارٍ طويل ظالم، إلا أن الله ثبَّتهم هذه المدة كلَّها، وقد كانت الجيوش العربية في سنـ67ـة قد انهارت في عدة ساعات وليس أيام، وقتل مئات الآلاف، واحتـُلت أراضي المسلمين، وسقطت القدس في أيدي اليهود مع الجولان وسيناء، وغزة بأسرها والضفة الغربية، مما يجني المسلمون ثماره المرة إلى الآن، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وله الحمد -عز وجل- على كل حال، وهو -سبحانه وتعالى- ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم، لا يخلف وعده، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

وإنما كان ثبات المجاهدين بتوكلهم على الله وحده، وحبِّهم لنصرة دينه وإعلاء كلمته، حين خذلهم العالم كله، ومع ذلك كله أنزل الله عليهم نصره في هذه الموقعة التي ليست هي آخر المواقع، ولا نهاية المعركة، بل ما بعدها أشد منها.

فمِنْ شُكْرِ نعمة الله علينا جميعاً أن نزداد تمسكاً بكتابه وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وأن لا نداهن في دين الله أحداً، ولا نضحي بشيء من مبادئنا مجاملةً لأحد، أو ظناً منا أن السياسة تقتضي ذلك؛ فإن أعداءنا من الكافرين والمنافقين لن يقبلوا أبداً إلا بمتابعتهم (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ )(البقرة:120)، ولن تغيرَ مواقفَهم تهنئةٌ بأعيادهم الكفرية، أو مجاملةٌ بترك تطبيق الشريعة.

ولا بد لنا أن نقيم شرع الله في كل بقعة مكَّننا الله فيها، ولقد سبق كثير من المسلمين المجاهدين في بقاع كثيرة من الأرض إلى إقامة الشريعة مع أنهم كانوا دون الإخوة في حماس قوة وتنظيماً وعلماً، فلا يسبقنكم -إخوانَنا- إلى الله أحد.

ثم إنَّ من أعظم مظاهر إقامة الدين وأسباب النصر، التزام منهج أهل السنة والجماعة، والبُعد عن أهل البدع وطريقهم؛ خصوصاً من ظهر منه عبر التاريخ الحقدُ على أهل السنة والجماعة، والتحالفُ مع أعدائهم ضدهم، والاستهانةُ بدمائهم وحرماتهم، بل والفرحُ بإزهاقها، وإن أظهروا -أحياناً- خلاف ذلك تقيةً كما هو معلوم من مذهبهم، فليس من أهل بدعة ينتسبون إلى الإسلام شراً من الرافضة.

وموقفهم خلال الحرب على غزة لم يكن إلا بالحناجر العالية، والهتافات الصاخبة دون نصرة حقيقية، ولا تزال مخططاتهم للسيطرة على بلاد أهل السنة ونشر التشيُّع بين أبنائها، وتكوين الجماعات السرية والعلنية لتمزيق مجتمعاتهم مستمرة على قدم وساق في كل مكان.

وكم نبه العلماء -حتى من كان منهم مغروراً بزخرفهم مدة من الزمن- على خطرهم! فكيف لا نلقي بالاً لكل هذه التحذيرات؟!

وكيف نحاول اللعب على حبال مقطوعة، ومصالح موهومة، هي في حقيقتها مفاسد لا شك فيها؟

ووالله لن نجد عندهم نصراً إلا بثمن باهظ من ديننا، ومن وحدة صفنا، ومن سلامة معتقدنا، وحتى لو لم نجد من أهل الأرض ناصرا، فكفى بربك هادياً ونصيراً، و(إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)(آل عمران:160).

ووالله لن نجد في أحضانهم التي سارع إليها البعض مقدِّماً شكرَ المجاملة على دور لم يعملوه، ونصرٍ لم يحققوه، إلا أشواكاً دامية تدمي قلوبنا وأفئدتنا.

فهل يرضى أحد بسب أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأزواجه أمهات المؤمنين، والفرح بقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فاتح بيت المقدس، الذي في عنق المسلمين في الشام كلها، ومصر، والعراق، وغيرها منةٌ عظيمة له ولأصحابه المجاهدين من الصحابة والتابعين، بعد منة الله -تعالى- عليهم بالهداية لهذا الدين من خلال جهادهم وفتحهم لهذه البلاد؟!

أفيكون تقديرنا لهم مولاة من يطعن في دينهم، ويسبهم أعظم السب؟! وما تخفي صدورهم من الحقد أكبر مما تبديه ألسنتهم، وأجندتهم الخاصة بهم لا يتركونها ولا تخفى على أحد.

فاللهم أيِّدْ المسلمين بنصرك، واهدهم بهداك، وجنِّبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، وارزقنا التمسك بسنة نبيك -صلى الله عليه وسلم-، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، وأن يجنبنا محدثاتِ الأمور وكلَ بدعة ضلالة... آمين.

نصيحة إلى إخواننا في الصومال

"لا تتعجلوا اتخاذ المواقف"

لقد منَّ الله على المسلمين واستجاب دعواتهم لإخوانهم في الصومال باندحار القوات الأثيوبية المحتلة ورجوعها تجر أذيال الخيبة، بفضل الله -سبحانه وتعالى- الذي ردَّهم بغيظهم لم ينالوا خيرا، ولم يحققوا ما أرادوه من وأد الحركة الإسلامية الوليدة والتي لقيت القبول لدى أبناء الصومال؛ لِمَا أظهرته من هويتها الإسلامية الخالصة، ولما نفذته من إقامة أحكام الشرع حيث أمكنها ذلك، فاللهم لك الحمد.

ولكن العدو وإن فشل عسكريا إلا أن المعركة لم تنته بعد، بل إن معركة السلم ربما كانت أخطر من معركة الحرب، وكم من حركات جهادية عبر تاريخ السِلم حين جاء وقت قطف الثمار قام بقطفها غير المؤمنين، ونجح الأعداء بالحيلة والمكر، والتفريق بين المؤمنين، ودس المنافقين في صفوفهم وتمليك أبناء أعدائنا منا زمام الأمور، ونجحوا في إعاقة المسيرة الإسلامية، ومنعوا إعلاء كلمة الله في الأرض التي سقيت بدماء الشهداء، بل صار المنافقون أعظم حربا على الإسلام والمسلمين من المحتلين، وما حال الجزائر منا ببعيد.

ورغم الغموض الشديد الذي يثير شكوك كل عاقل -فضلا عن مسلم مؤمن- في الصفقات التي تمت مع الأمريكيين والأثيوبيين التي أدت إلى إطلاق سراح "شيخ شريف" بعد أسره، ثم تلميعه إعلاميا بسرعة خارقة حتى يتم انتخابه رئيسا للصومال بمباركة أمريكية، وترحيب أثيوبي، وتهاني من كل الدائرين في الفلك الأمريكي، ورغم المخالفات الظاهرة للشرع التي وقع فيها "شيخ شريف" من القـَسَم على الدستور والقانون الوضعي، وقبوله بالتحالف مع حكومة عميلة كانت عونا للمحتل الغاصب، بل هي التي طلبت دخوله للبلاد واحتلالها وقتل أبنائها.

فإن باب التأويل بمحاولة الحصول على مصالح ودفع مفاسد يمنع من إطلاق أحكام العملاء عليه وعلى من وافقه وأيده.

وإعلانه العزم على تطبيق الشريعة، واحترامه للعلماء يقتضي التريث قبل اتخاذ موقف مصادم، أو رفض الحوار معه، أو الاستمرار في القتال كما كانوا يقاتلون العدو المحتل، فالوضع قد اختلف.

والشارع المسلم إنما يقبل القتال ضد عدو كافر معلن بكفره يحتل بلاد المسلمين، في حين أن عامته لا ترضى بالقتال ضد من ينتسب للإسلام؛ فضلا عمن ينتسب إلى الحركة الإسلامية والعمل الإسلامي، فلن يجد من تسرعوا في إعلانهم استمرار القتال من عون عامة المسلمين لهم ما كانوا يجدون منهم إبان الاحتلال الأثيوبي الصليبي.

لذا فإنا ننصح الإخوة في الصومال:

بالتريث في اتخاذ المواقف حتى تستبين الأمور، وننصحهم باتخاذ كل وسيلة نحو منع سفك دماء المسلمين والتقاتل بين فصائلهم، وإن غدا لناظره قريب.

وما يضير الفصائل الرافضة لرياسة "شريف" أن تنتظر حتى ترى حقيقة ما يدعو إليه من المصالحة على أساس إقامة الشريعة، وتحاوره في كيفية التطبيق، وإن رأت بعد ذلك أن الحقيقة على أرض الواقع تخالف الادعاء، وظهرت أدلة موالاة أعداء الإسلام وتنفيذ مخططاتهم فإن سلاحهم لا يزال بأيديهم، ولا يوجد حينئذ ما يرغمهم على موالاة الأعداء، ولا من يلومهم على مواقفهم.

ونسأل الله أن يؤلف بين قلوب المسلمين، وأن يصلح ذات بينهم، وأن ينصرهم على عدوه وعدوهم، وأن يهديهم سبل السلام، وأن يخرجهم من الظلمات إلى النور.

www.salafvoice.com
موقع صوت السلف

Thursday, November 1, 2007

حمل الآن ...فرح حضره الشيوخ : محمد اسماعيل , سعيد عبد العظيم , محمد حسين يعقوب , أحمد فريد ,و غيرهم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يا ترى فرح مين ده ؟

فرح ابن الشيخ شريف الهوارى حفظه الله تعالى
كان فى العامرية
و هى حتة فى آخر اسكندية
بس الناس كان عدهم رهيييييييييييب

الحفل استمر 6 ساعات
كان يوم الجمعة الماضى
و خطب الجمعة فى هذا المسجد الشيخ يعقوب حفظه الله تعالى
و حضر الفرح أكتر من 27 شيخ من مشايخنا

فيديوهات الزفاف


جودة عالية


الجزء الأول
http://alsalafway.com/media/Vedio/alhawary/zefaf1.wmv

الجزء الثانى
http://alsalafway.com/media/Vedio/alhawary/zefaf2.wmv

الجزء الثالث
http://alsalafway.com/media/Vedio/alhawary/zefaf3.wmv

و الصور منقولة من فرسان السنة














































الشيخ / أبو بكر الجرارى


الشيخ أحمد شريف


د. بدران العَيَّاري ( أستاذ الحديث بجامعة الأزهر )


شيخنا الحبيب ياسر برهامي -شفاه الله وعافاه-
تغيب عن الحفل لمرضه ، ولكنه لم يبخل علينا باتصال هاتفي يهنئ فيه شيخنا شريف الهواري وابنه
فلا تنسوا الدعاء لشيخنا الحبيب أن يتم اللهُ شفاءه على خير
ونُخبركم أن الشيخ بدأ يخرج للصلاة في المسجد
وقد كان عنده بالأمس يَعوده الشيخُ الحبيب محمد حسين يعقوب ، وصلى العصر بمسجد التقوى -مسجد الشيخ ياسر-

Monday, July 9, 2007

ولينصرن الله من ينصره .... كونوا أنصار الله


أمتي الحبيبة أما آن لهذا الليل البهيم أن ينجلي؟
أما آن لسحب الظلام أن تنقشع , أما آن لفجر الإسلام أن يبزغ ؟؟

أمتى أما آن لأرحام نساءك أن يمطرن أبطالاً , أمتي أما آن لرجالك أن يرفعوا راية الإسلام ليقودوا بها العالم؟؟

يا كل مسلم على وجه الأرض انصر ربك , انتصر لشريعة السماء , ارفع رداء الجهل عن نفسك , واغسل ثياب الدعة والكسل بماء الجد والجهاد , تعلم واعمل وعلم وانشر الحق واثبت على يقين الإيمان تستشعر لذة الطاعة .

أخي قم من رقادك وقل يارب أنا من أنصارك فاقبلني من جندك , ووالله ياله من شرف أن تكون من جند الملك وتأكد أن جنده لا يقهر وأن فضله لا يزول ووالله إنك لمنصور ولو كنت أشلاءً على أشلاء
فلست أبالي حين أقتل مسلماً
على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ
يبارك على أوصال شلو ممزع

Sunday, July 8, 2007





الختان بين الطب و الدين

كثر الجدل فى الفترة الأخيرة حول مشروعية الختان و كونه من الشريعة و حول فوائه و أضراره من وجهة النظر الطبية
و خاض الخائضون فى الحديث بجهل فضلوا و أضلوا
لذا كان لزاما على كل من علم الحق أن ينشره لقول الله تعالى :" و العصر. إن الإنسان لفى خسر. إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر"

أما عن الدين فالختان حكمه معروف فهو واجب فى حق الرجال سنة أو واجب فى حق النساء على اختلاف الفقهاء

من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط

وعنه صلى الله عليه وسلم من حديث أم عطية رضي الله عنها قالت: إن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم ((لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل) يعني : لا تبالغي في القطع رواه أبو داود وصححه الألباني

و ما رواه مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ((ومس الختان الختان فقد وجب الغسل ))
*************************************

اما تعريف الختان

يقول ابن القيم رحمه الله فى كتاب "تحفة المودود في أحكام المولود"

الختان : اسم لفعل الخاتن ، وهو مصدر كالنزال والقتال ، ويسمى به موضع الختن أيضا ومنه الحديث : " إذا التقى الختانان وجب الغسل " ، ويسمى في حق الأنثى خفضا يقال : ختنت الغلام ختنا ، وخفضت الجارية خفضا ، ويسمى في الذكر إعذارا أيضا ، وغير المعذور يسمى أغلف وأقلف . اهــ
************************************************** **

نأتى الى قول المذاهب الأربعة فى ختان الإناث

المذهب الحنفي: أن الختان للنساء مكرمة فلو اجتمع أهل مصر على ترك الختان قاتلهم الإمام لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه

المذهب المالكي: أنه مستحب وقال القاضي عياض - المالكي : الاختتان عند مالك وعامة العلماء سنة، ولكن السنة عندهم يأثم تاركها؛ فهم يطلقونها على مرتبة بين الفرض والندب.

المذهب الشافعي: قال النووي في "المنهاج": "ويجب ختان المرأة بجزء من اللحمة بأعلى الفرج, والرجل بقطع ما تغطي حشفته بعد البلوغ". وقال في "المجموع": ( الختان واجب على الرجال و النساء عندنا ، و به قال كثيرون من السلف ، كذا حكاه الخطَّابيُّ ، و ممن أوجبه أحمد ... و المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله و قطع به الجمهور أنه واجب على الرجال و النساء"

المذهب الحنبلي: الختان مكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن، وفي رواية أخرى عن الإمام أحمد أنه واجب على الرجال والنساء،كما في "المغني"
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه

"والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها, فإنها إذا كانت قلفاء كانت مغتلمة شديدة الشهوة، ولهذا يقال في المشاتمة: يا ابن القلفاء, فإن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر, ولهذا من الفواحش في نساء التتر, ونساء الإفرنج, ما لا يوجد في نساء المسلمين, وإذا حصل المبالغة في الختان ضعفت الشهوة, فلا يكمل مقصود الرجل, فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال".

وسئل شيخ الإسلام رحمه الله عن المرأة : هل تختتن أم لا ؟
فأجاب : الحمد لله ، نعم ، تختتن ، وختانها أن تقطع أعلى الجلدة التي كعرف الديك ، قال رسول الله للخافضة وهي الخاتنة : (أشمي ولا تنهكي ، فإنه أبهى للوجه ، وأحظى لها عند الزوج) يعني : لا تبالغي في القطع ، وذلك أن المقصود بختان الرجل تطهيره من النجاسة المحتقنة في القُلْفَة ، والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها فإنها إذا كانت قلفاء [يعني : غير مختتنة] كانت مغتلمة شديدة الشهوة . ولهذا يقال في المشاتمة : يا بن القلفاء فإن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر . ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين . وإذا حصلت المبالغة في الختان ضعفت الشهوة فلا يكمل مقصود الرجل ، فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال . والله أعلم اهـ مجموع الفتاوى (21/114) .

***********************************************

فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون


أما عن وجهة النظر الطبية فقد أجمع الأطباء المتخصصون على أن للختان فوائد عدة
و هاكم ترجمة ما نشر فى ويكيبيديا عن ختان الإناث بالإنجليزية

الأطباء الذين شجّعوا الختان في هذه الفترة-من القرن التاسع عشر وحتى الخمسينات - كانوا يستندون الى حقيقة أن البنات اللاتي لا تجرى لهنّ عملية الختان يكنّ أكثر عرضة للقيام بالعادة السرّية.
وخلال الخمسينات فقد استمر رأي الأطباء مشجّعي الختان وذلك لأسباب تتعلق بالنظافة الصحية ولتقليل القيام بالعادة السريّة.

بينما في الوقت ذاته كانت هناك عمليات تعد تشويها لسلامة الأعضاء الجنسية وتعدّيا عليها.

"يقصد تلك العمليات التي تشتمل استئصال الlabia minora وما يزيد على ذلك -الختان الفرعوني والأقسى منه-

ويقول الدكتور سي.اف.ماكدونالد في بحثه المعنون "ختان الاناث":

اذا كان الختان يجرى للذكور لأغراض النظافة الصحّيّة فلم لا يكون كذلك للاناث؟

لقد أجريت 40 عملية والتي احتاجت لمثل هذه العناية.

ويستمر الدكتور واصفا كيف أنه بعد مرور عامين توقفت الفتاة عن ممارسة العادة السرّيّة بعد الختان.
وبحلول الستينات بارت نظرية حماية الفتيات من ممارسة العادة السرية..وذلك لظهور ما يسمّى بالثورة الجنسية.

والثورة الجنسية كما هو معرف على الموسوعة هي الفترة التي لم يعد يخشى فيها على الفتاة من ممارسة الزنا اذ ظهرت حبوب منع الحمل .

أي لم يعد هناك حاجة للفتاة الغير مختونة لممارسة العادة السرية بل..الزنا مباشرة لاطفاء شهوتها .

وهنا قام عدد قليل من الأطباء يشجعون الختان ولكن لسبب آخر..وهو زيادة الحساسة والاستمتاع وهذا في حالة ما

يكون عضو الانثى كبير نسبيا مما يجعل الامر أصعب.

From the late 19th century until the 1950s, it was practiced, not to enhance, but to control female sexuality, and was advocated in the United States together with more invasive procedures such as the removal of the clitoris and infibulation by groups like the Orificial Surgery Society until 1925. Specifically, doctors performing or advocating the procedure were concerned that girls of all ages would otherwise engage in more masturbation and be "polluted" by the activity, which was referred to as "self-abuse" [1
Through the 1950s, some doctors continued to advocate clitoridotomy for hygienic reasons or to reduce masturbation, even as other procedures were increasingly believed to be a violation of genital integrity, and as such, a form of genital mutilation. For example, C.F. McDonald wrote in a 1958 paper titled Circumcision of the Female [2],[3], "If the male needs circumcision for cleanliness and hygiene, why not the female? I have operated on perhaps 40 patients who needed this attention." The author goes on to describe how a two-year old was no longer practicing frequent masturbation after the procedure.
Such views regarding masturbation became widely discredited by the 1960s as a result of the so-called "sexual revolution". A small minority of doctors has since advocated clitoridotomy of adults to increase sexual sensitivity, so as to increase sexual pleasure, rather than to decrease masturbation frequency, e.g., where the clitoral hood is so large as to make stimulation of the clitoris difficult.

In the U.S., the last documented clitoridotomy for sexual purity occurred in 1958. The procedure was performed on a 5-year-old girl to reportedly stop her from masturbating. Since this time the procedure has only generally been offered to adult females to enhance sexual pleasure. The clitoral hood removal web page ([4]), as well as a number of other websites, offer enthusiastic testimony for the alleged sexual benefits of the practice

و هاهى مقارنة بين أنواع الختان فى الشرع و مثيلاتها فى الطب

قال ابن تيمية في ختان الأنثى:

"ختانها أن تقطع أعلى الجلدة التي كعرف الديك"

[الفتاوى الكبرى، ابن تيمية].

Type I, "clitoridotomy" (also called "hoodectomy" as a slang term), or sunna circumcision, after one of the Islamic traditions, involves the removal or splitting of the clitoral hood.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عن أم عطية الأنصارية

أن امرأة كانت تختن بالمدينة،

فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:

((لا تنهكي, فإنه أحظى للمرأة وأحب إلى البعل))

Type II

or clitoridectomy is more extensive and implies the partial or total removal of the external part of the clitoris, and sometimes also the labia minora. It has only rarely been performed in Western nations. [5]. It is, however, quite common in many countries of sub-Saharan Africa, east-Africa and the Arabian Peninsula.



The form of female circumcision regarded as the most severe is

Type III, which is also referred to as infibulation or pharaonic circumcision. It consists of a clitoridectomy, the removal of the labia minora, the cutting of the labia majora and then suturing of labia majora to cover the vagina, leaving an opening to allow urine and menstrual blood to pass through.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فها هم أولاء أطباء الغرب يطالبون بالخفض من الدرجة1 بوصف النبي صلى الله عليه وسلم

وينهون عن الإنهاك..ينهون عن العملية من الدرجة 2و3 التي هي فعل الفراعنة ومتخلفي أفريقيا



فأين المسلمون من سُنّة نبيهم؟





الختان حراام !!!!!!!!!!!!!!

فى سابقة فقهية هى الأولى من نوعها أصدر مفتى الجمهورية حكما بتحريم ختان الإناث معارضا أحلديث الرسول برأيه الفاسد الضال و خلافا لجميع العلماء على مر الأزمان

و هاكم هذا الخبر المنقول من سوبر نت :

أصدر الدكتور "علي جمعة" مفتي الديار المصرية بالأمس فتوى نهائية حول مسألة الختان و قال بمنتهى الوضوح : الختان حرام.

منار شملول - سوبرنت

جاء ذلك من خلال برنامج "90 دقيقة" والذي يعرض بإحدى القنوات الفضائية حيث استضاف المذيع "معتز الدمرداش" فضيلة المفتي على الهاتف و سأله حول مسألة الختان هل هو حرام أم حلال، فجاء رد فضيلة المفتي الدكتور "علي جمعة" واضحا ونهائيا بأن الختان حرام.

كانت الحلقة ساخنة جدا وخصوصا عندما استضافوا والدة "بدور" ، الطفلة ذات الإثنى عشر ربيعا، والتي توفيت نتيجة الجهل و الإهمال الطبي، حيث لاقت مصرعها بعد أن أعطتها الطبيبة و زوجها الطبيب جرعة "بنج" زائدة قبل إجراء عملية الختان لها، فلم يتحملها جسدها الضعيف وماتت على الفور.
كانت كلمات الأم وعَبَراتها كافيتان لنعلم مدى أسفها و حسرتها على ابنتها بسبب جهلها وما أطلقت عليه "عادات و تقاليد"، فعندما سألتها "مي الشربيني" المذيعة بنفس البرنامج عن سبب رغبتها في عمل مثل تلك العملية الغير إنسانية لابنتها ، أجابت : " إحنا طلعنا لقينا كل أهلنا بيعملوا العملية دي عشان البنت تبقى - كويسة - زي مابيقولوا".

حملت السفيرة مشيرة خطاب الامين العام للمجلس القومى للطفولة والامومة عند استضافتها من خلال الهاتف أيضا المسئولية أولا على الأم التي لم تنال قدر كاف من التعليم، وثانيا كانت المسئولية الأكبر ملقاه على عاتق الطبيبة و زوجها اللذان تجردا من المشاعر الإنسانية ونكثا بعهد الأطباء و قاما بإجراء العملية، كما حاولا زيادة الأمر سوءا برشوة أهل الطفلة الضحية "بدور" بمبلغ 15 ألف جنيه مصري كي لا يتكلم منهم أحد حول هذه الواقعة، وهربا خوفا من تحمل المسئولية .

قد أهاب المجلس القومى للطفولة والامومة فى بيان اصدره يوم الجمعة الماضي بوزير الصحة اصدار أمر إدارى يحظر على أطباء الوحدات الصحية التابعة للوزارة إجراء هذه الممارسة وتوقيع العقوبة على من خالف هذا ومراقبة الأطباء فى العيادات الخاصة حيث أن هذه الممارسة ليس لها أى أصل طبى كما أهاب بنقابة الأطباء إتخاذ إجراءات مماثلة لتوقيع العقوبة على أى طبيب يقدم على هذه الممارسة.

وناشد البيان الرأى العام بضرورة الاقلاع عن ممارسة ختان الاناث التى تعتبر عادة وليست عبادة كما أكد على ذلك علماء الدين الإسلامى وفى مقدمتهم فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوى شيخ الازهر والدكتور على جمعة مفتى الديارالمصرية والدكتور حمدى زقزوق وزير الاوقاف والدكتور يوسف القرضاوى وقالوا أن منعه جائز شرعا.

وجاء فى البيان أن المجلس القومى للطفولة والامومة قد طالب فى تعديلات قانون الطفل باستحداث مادة لتجريم كل من أجرى هذه الممارسة أو شرع فيها وأعلن المجلس فى ختام بيانه مساندته لاسرة الطفلة بدور فى مطالبتها بحقوقها المدنية ومحاسبة المقصرين.




انتهى الخبر و لا تعليق سوى أن أقول:

عاملك الله بعدله يا على جمعة و أرانا فيك عبرة و عظة
قال تعالى :" و إن فريقا منهم ليكتمون الحق و هم يعلمون "

فبسبب هذه الفتة و لا أقول فتوى تم تجريم ختان الإناث بقرار أصدره وزير الصحة و هو القرار رقم 271 بلائحة آداب مهنة الطب يقضى بتجريم ختان الإناث بالمنشآت الطبية العامة و الخاصة و كل من تثبت عليه هذه الجريمة!!! يعاقب بالحبس و الشطب من نقابة الأطباء




إنا لله و إنا إليه راجعون

Saturday, March 31, 2007

الشيخ عبدالله بن زيد بن عبدالله بن محمد آل محمود


نسبه :
هو العالم العامل الشريف عبد الله بن زيد بن عبد الله بن محمد بن راشد بن حمد بن إبراهيم بن محمود بن منصور بن عبد القادر بن محمد بن علي بن حامد. وآل محمود ، وآل حامد – أهل سيح الأفلاج – هما قبيلة واحدة ويرتقي نسبهما إلى الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، كنيته : أبو محمد ومحمد أكبر أبنائه .


فهو من أشراف أهل نجد المنسوبين إلى ( اليمامة ) التي هي مسكن الأشراف القدماء الذين ذكرهم إبن عنبة في كتاب عمدة الطالب في نسب أبي طالب ، ومساكنهم هي (( الرياض )) عاصمة المملكة العربية السعودية ، و (( الدرعية )) ، وبلد (( الخرج )) ، وبلد (( المزاحمية )) و(( حوطة بني تميم )) وبلد (( الأفلاج )) وخاصة (( سيح آل حامد )) ثم (( مفيجر )) وهي قرية من بلد (( نعام )) المجاورة لحوطة بني تميم ويسكنها الأشراف آل حسين .


وكانت اليمامة ..عند المتقدمين أشهـر ذكـراً من نجد مع العلم أنها وسط نجد ، وهي عريقة في القدم ومعروفة بتخريج الشجعان الذين تسلح بهم جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل - رحمه الله - في بداية نشأة دولته ، حيث لم يكن معه في ذلك الزمان إلا الرجل والرجلان ، ويدل له حديث الهجرة ، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم (( عُرضت علي مهاجري فرأيتها ذات نخل و زرعة فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي يثرب ، أي المدينة )) ويدل له حديث ثُمامه بن أثال سيد أهل اليمامة وذلك أنه لما أسلم طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتمر ، ولما دخل مكة قالت له قريش : صبأت يا ثُمامة ؟ فقال : بل أسلمت ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكأنه بهذا المنع ضربهم بأقسا عصا ، لكونه قطع عنهم ميزة الحبوب التي هي عمدة غذائهم في ذلك الزمان ، وإنما سمي الخرج خرجاً لكونه يخرج على الحرمين الحبوب .

وبعض قبائل الأشراف من سكنة نجد واليمامة يُعرفون مما يلي : أولهم آل محمود ، وقد أحصى بعض الثقات عددهم فيما يزيد على ثلاثمائة رجلاً ما بين صغير و كبير منهم خمسون رجلاً يسكنون الأن قطر/الدوحة ) ثم آل حامد ، وهي قبيلة كثيرة وأميرهم محمد بن سعود الجايز ، ومنهم نسل الشيخ عبد العزيز بن بشر أحد علماء الرياض الأجلاء و المتوفى في عام 1359هـ حيث أنهم من آل حامد و آل شرف و آل خلف و آل درعان بن محمد . وآل محمود هم من آل حامد قبيلة واحدة النسب لكون محمود بن منصور بن عبد القادر بن محمد بن علي بن حامد ، وبين آل محمود وآل حامد قبيلة يُسمون آل منصور ، وهم أمراء السيح من قديم ، وقد إنقرضوا على إثر تقاطع وتقاتل وقع بينهم ، ومن الأشراف آل حسين المفيجر بجوار بلدة نعام بالقرب من حوطة بني تميم و آل شيبان و الرواتع أهل الخرج و منهم الشيخ صالح الرويتع -رحمه الله .

وبداية وجودهم في نجد كان في القرن العاشر هجري عندما توسع ملك شريف مكة حسن بن أبي نمي وحكم الأفلاج و وادي الدواسر ، وقد أمر عليها علي بن حامد بن عون الشريف الذي بقي في إمارته عليها إلى أن توفي في القرن العاشر الهجري ، و لما زار أحد أبنائه الأفلاج و هو (محمد) أعجب بخصوبة أرضها ووفرة مائها فانتقل إليها و سكن السيح الذي يسمى الآن بسيح آل حامد نسبة اليه . وقد قام أحفاده ببناء العديد من القصور و القلاع كقصر البطرة و الذي بناه فهاد بن دخيل الله آل حامد المشهور بالكرم و المتوفى سنة 1306هـ . وقد ناصروا - أشراف نجد- و أيدوا دعوة الامام محمد بن عبدالوهاب السلفية و اصبح منهم الكثير من الدعاة اليها و المناصرين لها و المدافعين عنها .

فهؤلاء كلهم هم أشراف نجد اليمامة ، ويوجد من بينهم أشراف كثيرون في نواحي نجد وخارجها ومن سائر البلدان أغفلنا ذكرهم مع كثرتهم لضيق المقام بذلك ومن أجل أننا لا نحصي عددهم ، فهؤلاء هم أشراف نجد من سكنة اليمامة لكون اليمامة تنطبق على ما حوى جبل طويق الذي يمتد من جهة الجنوب إلى وادي الدواسر ، ثم طرفه الثاني يمتد من جهة الشمال إلى الزلقي ، وعاصمته من قديم هي جو اليمامة ، وهو معروف إلى الآن فيه نخل وزرع وفيه ماء عذب يسيل في بعض الأحيان كما شهد به العارفون له ، ويوجد فيه الآن ثلاثة مساجد جوامع ، وقد نزح كثير من الأشراف عندما ضايقهم حاكمهم في ذلك الزمان يوسف الأخيضر ، فنزحوا إلى العراق ، وبقى بقيتهم في نجد على حالتهم ، وقد قال إبن ابي طباطبا وهو الشريف بالعراق : (( حدثني المولى السعيد العلامة النقيب تاج الدين أبو عبد الله محمد بن معيٌة أن إبراهيم بن شعيب اليوسفي معه ألف فارس يحفظون شرفهم ولا يُدخلون فيهم غيرهم )).

ويلتحق بهؤلاء من قرب منهم في النسب والمسكن مثل الشريف الأمير خالد بن سعد بن لؤي وأولاده وقبيلته أمير الخرمة ، وكذا آل صامل أمراء رنيه . ونعوذ بالله من الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب .
ولادته :
وُلد الشيخ-رحمه الله- بحوطة بني تميم في شهر ذي القعدة من عام 1327هـ.، وهي بلدة تقع جنوباً من الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية ، بينها وبين العاصمة مائة وستون كيلو متراً ، ويتوسط بينها بلدان الخرج على حد منتصف المسافة ، فنشأ يتيماً لكون والده توفى وهو صغير ، فصار يلي أمره والدتُه نورة بنت عبد العزيز أبو سعود الشثري ، وهي امرأة صالحة صوامة قوامة كثيرة الصدقة وكثيرة الدعاء والتضرع إلى الله في سجودها وكل حالاتها . وحُفظ من دعائها (( اللهم أحفظ عبد الله بن زيد في دينه ودنياه وانشر فضله على خلقه كما نشرت شمسك على العباد ، وأمده بالمال والبنين ، واجعله يعطي بيمينه ما لا تعلم شماله )) ، هذه بعض من دعواتها ، وهو تمتع ببركة استجابتها ، عفا الله عنهم وغفر لهم . وأخواله من قبيلة الشثور ، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري أبو حبيب المشهور بالعلم والتقوى ، وقد توفى رحمه الله بالرياض وبقى أولاده ، ومنهم الشيخ ناصر بن عبد العزيز الشثري مستشار الملك ، و زيد بن علي الشثري-رحمه الله- .
طلبه للعلم :
لقد نشأ الشيخ يتيماً ، وكان عاشقاً للعلم من صغره ، كما وأن أخواله الشثور الذين عاش بينهم أهل علم وصلاح ، وعندهم كتب من أجدادهم ، وبعد أن استكمل سبع عشرة سنة حفظ القرآن بإتقان عن ظهر غيب ، وقدموه في صلاح التراويح والقيام منذ حفظ القرآن ، فاستمر عمله سنين ، وبدأت دراسته عند الشيخ عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ وهو فقيه تقي . ثم لازم خاله الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري أبا حبيب ملازمة تامة ، فكان يقرأ عليه في الليل وفي النهار ويسافر معه متى سافر إلى أحد البلدان ، ولم يزل منقطعاً إلى عام ألف وثلاثمائة وخمسين للهجرة ، ثم إلتحق بالشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله ، فأخذ يتعلم عليه مع جملة الطلاب . وفي سنة 1355 هـ. سافر إلى قطر ليأخذ العلم عن الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع ، وكان مشهوراً بسعة العلم والإطلاع والاجتهاد التام . فمكث عنده سنتين وسبعة أشهر يتلقى عنه سائر العلوم والفنون ، وكانت سفرة مباركة حظي فيها الشيخ بحفظ كثير من العلوم والفنون ، فحفظ (( بلوغ المرام في الأحكام )) وكذلك حفظ (( مختصر المقنع )) ، وحفظ (( المفردات )) ، وحفظ (( نظم مختصر ابن عبد القوي )) إلى باب الزكاة ، وعمل شرحاً عليه وافياً في مجلد ضخم يمكن جعله في مجلدين ، ثم وقف عن مواصلة تكميله للعوارض التي شغلته ، وحفظ (( ألفية الحديث للأسيوطي )) ، (( وألفية ابن مالك )) في النحو ، وكتاب (( قطر الندى )) في النحو ، ثم رجع من سفره في شوال عام 1357 هـ.، وإلتحق بفضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مرة أخرى للأخذ عنه .

ثم إنه صدر أمر من الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن رحمه الله بتعيين أشخاص من الراقين في العلم والصالحين للقضاء ، فيتوجهون إلى مكة ويلازمون الشيخ محمد بن مانع ، وكانوا قد عينوه رئيساً على المعارف ، ويدرس بالعصر وبالليل في الحرم الشريف . فوقع نظرهم على الشيخ عبد الله بن زيد ، وعلى الشيخ عبد العزيز بن رشيد رئيس هيئة التمييز سابقا بالرياض ، وعلى عبد اللطيف بن إبراهيم آل عبد اللطيف، وعلى الشيخ محمد البصيري رحمه الله ، وكلا الاثنين من أهل شقرة ، وعلى / عبد العزيز ابن مقرن وصالح بن طوسان ، وإبراهيم الزغيبي ، فكلف هؤلاء بالوعظ والإرشاد والتعليم في سائر المساجد . وكلف الشيخ عبد الله بن زيد بالوعظ والإرشاد في المسجد الحرام .


وفي آخر عام 1359 هـ.، قدم الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني حاكم قطر حاجًا ، ومعه ابنه الشيخ حمد بن عبد الله جد حاكم قطر حالياً ، ومعهما جمع كثير من أعيان آل ثاني ومن أهل البلاد ، فتقدم الشيخ عبد الله آل ثاني وابنه حمد رحمهما الله إلى الملك عبد العزيز يطلبان منه إرسال قاض معهما إلى بلدهما قطر ، لكونها في ذلك الزمان ليس بها أحد يصلح للقضاء ، وقد توفى الشيخ محمد بن جابر وكان هو الخلف بعد سفر الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع . وقال للملك إننا نعرف رجلاً يصلح لنا وهو الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود . وكان الذي أشار عليهما به هو الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع ، فعند ذلك أمر الملك الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ رئيس القضاة بمكة بأن يكلفه بالسفر مع الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني ، ولم يجد بداً من طاعته فسافر صحبتهما ، وفي أول المحرَم من عام 1360 هـ. جلس للقضاء في قطر ، واستمر دائباً في العلم والتعليم ، وفي الحفظ والكتابة ، بحيث لا يشغله عنها أهل ولا مال إلى أن توفاه الله.


ومما امتاز به الشيخ هو الصبر والمثابرة على القضاء ، والتسجيل والتأليف ، فكان يسابق الشمس في الذهاب إلى القضاء ، ثم ذاك مكانه حتى يؤذن المؤذن لصلاة الظهر . ومن عادته أنه لا يجعل على الأبواب حراساً ، بل كلٌ يتصل به لحاجته من كبير وصغير وذكر وأنثى .
صفاته :
كان الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود يتمتع إلى جانب العلم الواسع بتواضع جم وحكمة ولباقة في تيسير المسائل الشرعية ، وبيان مشرق عذب في الخطابة والمحاضرة ، وصياغة جميلة وأسلوب رصين في الكتابة والتأليف في المواضيع الإسلامية التي عالجها وفي المشاكل التي يواجهها المسلمون اليوم .
ولخصاله الحميدة وأخلاقه الجميلة كان موضع حب الناس وتقديرهم على اختلاف الطبقات .


مؤلفاته :
ألف ـ رحمه الله ـ الكثير من الرسائل والكتب المهمة ، تناول بعضها اجتهاداته في الأمور الشرعية وقد جاوزت مؤلفاته الستين رسالة .
منها : تيسر الإسلام ، بدعة الاحتفال بالمولد ، أحكام عقود التأمين ، الجهاد المشروع في الإسلام ، الأحكام الشرعية ومنافاتها للقوانين الوضعية ، كتاب الصيام ، الحكم الجامعة لشتى العلوم النافعة.

وفاته :
بعد حياة حافلة في خدمة الإسلام والمسلمين أدى فيها الشيخ دورًا مهمـًا وفاعـلاً في الحياة العلمية والاجتماعية على نحو مشرف وغاية سامية نبيلة .
انتقل الشيخ إلى جوار ربه سبحانه وتعالى في حوالي الساعة التاسعة من صباح يوم الخميس في أواخر العشر المباركة من الشهر الفضيل رمضان ، وذلك في اليوم الثامن والعشرين منه من عام 1417هـ الموافق للسادس من فبراير لعام 1997م عن عمر ناهز التسعين عامــًا .

وصلى عليه بالمسجد الكبير ، بعد صلاة عصر يوم الخميس ، وقد أم المصلين للصلاة عليه الشيخ يوسف القرضاوي ، وقد ازدحمت جنبات المقبرة وغصت بالناس وقد بكاه أهل قطر رجالاً ونساءً ، وقد رؤيت له رؤى حسنة قبل وفاته وبعدها .
فجزاه الله خيرًا .. وأدخله فسيح جناته .. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
الشيخ عمر بن محمد بن ابراهيم بن محمود
نسبه :ـ

هو الشيخ العلامة عمر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمود بن منصور بن عبد القادر بن محمد بن علي بن حامد بن ياسين بن حمد بن ناصر بن عبد اللطيف بن الياس بن عبد الوهاب بن الشيخ لوين بن عبد الرحمن بن الشيخ لوين بن عبد الرزاق بن طاهر بن حسام الدين بن جلال الدين بن سلطان بن رحمة الله بن فتخان بن عبد الله بن إبراهيم بن عيسى بن علي بن حسين بن موسى بن رميزان بن هارون بن خالد بن قاسم بن محمد بن الهادي بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي الحسني .

مولده :ـ

ولد رحمه الله في بلدة ضرما وتربا في كنف والده الشيخ العلامة محمد ورباه تربية حسنة حتى حفظ القران وهو في سن مبكرة ولما انتقل مع والده الشيخ محمد الى الرياض قراء على والده وعلى علماء الرياض في ذلك الوقت فحفظ الكثير من المتون في الفقه والحديث والفرائض .

ثم جاء بعد ذلك ان عين قاضياً في بلده ضرما ومكث بها اربع سنوات ثم طلب الاعفاء من الشيخ محمد بن ابراهيم فأعفاه ورجع الى الرياض وعينه الشيخ محمد بن ابراهيم اماماً بما يعرف بمسجد السدره في دخنه ، الى ان انتقل الى منفوحة بطلب والحاح من اهلها واقنعوه بذلك فانتقل اليهم واصبح قاضيهم وامام لهم في الفروض الخمس وخطيباً لجامع منفوحة حتى توفاه الله .

وممن قرأ عليه في مسجد السدرة بالرياض :

ـ الشيخ عبدالله بن محمد بن بكر .

ـ الشيخ عبدالرحمن بن محمد الفارس .

ـ الشيخ عبدالرحمن بن محمد الهويمل .

ـ الشيخ سعد بن محارب

ـ الشيخ ابراهيم بن محبوب .

ـ الشيخ ابراهيم بن محمد العثمان

ـ الشيخ عبدالعزيز السالم

ـ الشيخ ابراهيم بن صالح الجماز

ـ الشيخ عبدالعزيز بن محمد بن سريهيد

ـ الشيخ عثمان بن سعد بن عنبر

ـ الشيخ عيد بن ابراهيم بن حميد .

كانوا يدرسون على يديه في علوم العقيدة والفرائض وعلوم اللغة العربية وغيرها في شتى العلوم .

وكان رحمه الله كريماً ومجلسه ملتقى للقريب والبعيد وللمشائخ وطلبة العلم كان مجلساً عامراً بالعلم والذكر والتقوى .

وفاته :ـ

توفي رحمه الله في شهر شوال من سنة 1384هـ عن عمر ناهز 94 سنة ودفن في مقبرة منفوحة وله من الابناء سعد ومحمد وعبدالمحسن
الشيخ محمد بن ابراهيم بن محمود

نسبه

هو العالم الجليل والحبر البحر الفهامة محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمود بن منصور بن عبد القادر بن محمد بن علي بن حامد بن ياسين بن حمد بن ناصر بن عبد اللطيف بن الياس بن عبد الوهاب بن الشيخ لوين بن عبد الرحمن بن الشيخ لوين بن عبد الرزاق بن طاهر بن حسام الدين بن جلال الدين بن سلطان بن رحمة الله بن فتخان بن عبد الله بن إبراهيم بن عيسى بن علي بن حسين بن موسى بن رميزان بن هارون بن خالد بن قاسم بن محمد بن الهادي بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي الحسني .
مولده :ـ

ولد رحمه الله في بلدة ضرما سنة 1250 ونشا بها بين ابيه وامه الى سن التمييز ، ثم بعد ذلك صار في حضانة امه وتعلم القران في صغره وختمه وله تسع سنين ثم اشتغل بطلب العلم على الشيخ عبدالله بن نصير قاضي ضرما
طلبه للعلم : ـ

انه لما جاء عام 1265هـ حداه الشوق إلى العلم فانتقل إلى موطن العلم والعلماء – الرياض – عاصمة نجد في ذلك الزمن وكان فيها علماء كبار وأبرزهم العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن وابنه الشيخ الكبير عبد اللطيف فشرع في طلب العلم في الرياض فقرأ على الشيخ عبد الرحمن بن عدوان والشيخ عبد العزيز بن شلوان قاضي الرياض وقد وهبه الله فهما ثاقبا وذكاء متوقدا وقوة في الحفظ وسرعة في الفهم لازم مشائخه في أصول الدين وفروعه وفي الحديث والتفسير وعلوم العربية حتى نبغ في فنون عديدة كما جد واجتهد في طلب العلم وصرف كل وقته في تحصيله حتى أدرك إدراكا كليا وصار من كبار العلماء لا سيما في الفقه الحنبلي فقد بلغ في معرفته والاطلاع على دقائقه الغاية. ووصل فيه إلى النهاية وشارك في غيره حتى حفظ – منتقى الأخبار – للمجد بن تيمية عن ظهر قلب وهو يزيد عن ستة آلاف حديث.

بعد ذلك طلب أهل وادي الدواسر من الأمام فيصل بن تركي آل سعود أن يبعث اليهم قاضي فاتفق رأية ورأي المشايخ على بعثه إليهم فأمره بالمسير إليهم بعد امتناعه فسار إليهم وأقام قاضيا عندهم ثلاث سنين وفي كلها يطلب المعافاة ثم انه عوفي وسمح له بالرجوع فرجع الى بلدة ضرما والزم فيها بقضاها واستمر فيها حتى وفاة الإمام فيصل عام 1282هـ الزمه الإمام عبد الله الفيصل بقضاء الرياض فانتقل عام 1283هـ وقام بالعمل كما قام بالتدريس ونفع العامة والخاصة لأنه هو الأمام والواعظ والمدرس في جامع الرياض الكبير.

وكان في تعليمه خير وبركة لكثرة من انتفع به واخذ عنه ، وقل من سنسب الى العلم في وقته الا رحل اليه واخذ عنه واشتهر امره في الفقه حتى اقر له به ذو المعرفة والفضائل وكان سعة علمه واطلاعه في الفقه له اليد الطولى في الحديث والنحو وصنف في النحو كتاباً سماه الرحيق المسلوف في اختلاف الادواة والحروف على حروف المعجم انتهى فيه الى الضاد ومات قبل تصحيحه واتمامه وكتاب المنتقى في الحديث بيده وحفظه . ، ومع هذا فقد كان له نصيب وافر من التهجد والعبادة وحزب لازم من الأوراد والتلاوة لوم يزل مستمرا على ملازمته محافظا على عبادته حتى إنها صارت من سجيته وأم الناس في رمضان مع كبر سنه وهو بن ثمانين ولم يكتف بالتراويح في العشرين الأولى عن ورده في الليل بل كان يصليه على عادته وقد تخرج على يده أفواج بعد أفواج من العلماء الكبار كلهم يرجعون في تحصيل الفقه إلى فضل الله تعالى ثم إلى قراءتهم عليه.

فمن مشاهير من تخرج على يده العلامة الكبير الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف والشيخ محمد بن عبد اللطيف والشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف والشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف والشيخ عمر بن عبد اللطيف والشيخ حسين بن حسن والشيخ العلامة عبد الله بن حسن والشيخ حين بن عبد الله والشيخ صالح بن عبد العزيز والشيخ عبد الحميد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ عبد الله بن مسلم قاضي حائل والشيخ عبد العزيز بن حمد بن عتيق والشيخ عبد العزيز بن بشر والشيخ عبد الله عبد الله الحجازي والشيخ ناصر بن عبد العزيز راعي ملهم، والشيخ عبد الله السياري والشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري قاضي سدير والشيخ عبد الله بن زاحم رئيس محكمة المدينة المنورة والشيخ محمد بن حمد بن فارس والشيخ مبارك بن باز المشهور – بأبي حسين – والشيخ عبد الله بن عتيق والشيخ عبد الله بن جريس والشيخ سعد الخرجي والشيخ صالح السالم آل بنيان وغيرهم من الخلائق الكثيرة ممن انتفع بعلمه واستفاد منه.

وقد وفد على محمد بن رشيد وجلس في حائل واخذ عنه الشيخ عبد العزيز بن صالح المرشدي أحد علماء حائل وقضاتها والشيخ محمد السالم والشيخ يعقوب

وكان مع علمه الواسع ومقامه الكبير متواضعا كريم الخلق كما أنه شديد في دينه صلب في عقيدته غيور على محارم الله تعالى عادل في أحكامه بعيد عن الشبهات، فكانت أرزاق القضاء والأمراء من الزكاة التي تجبى من البلدان في ذلك الوقت الضيق، أما هو فلم يقبلها ويأخذ رزقه من موارد أخرى من بيت المال لكون الزكاة لا تحل لآل محمد وهو هاشمي النسب.
وفاته رحمة الله :ـ

ولم يزل مقيما في الرياض حتى توفى فيه في شهر صفر عام 1333هـ ، ودفن في مقبرة العود وله من العمر ثلاث وثمانون سنة وخلف ثلاثة أبناء هم عبد الله وعمر وعلى وقد صار لوفاته أثر كبير وأسى عميق ، فرحمه الله تعالى.

أسرة آل محمود

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أحدثكم عن أسرة كريمة مباركة استقت العلم من نبعه الصافى كتاب الله و سنة نبيه
و أخرجت عددا من العلماء لهذه الأمة
هذه هى أسرة آل محمود



نسب الأسرة

يرتقي نسب أسرة آل محمود إلى الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على بن ابي طالب رضي الله عنه
محمود بن منصور بن عبد القادر بن محمد بن علي بن حامد بن ياسين بن حمد بن ناصر بن عبد اللطيف بن الياس بن عبد الوهاب بن شيخ الدين بن عبد الرحمن بن شيخ الدين بن عبد الرزاق بن طاهر بن حسام الدين بن جلال الدين بن سلطان بن أحمد بن شهاب الدين بن رحمة الله بن فتخان بن عبد الله بن إبراهيم بن عيسى بن علي بن حسين بن موسى بن ميزان بن هارون بن خالد بن القاسم بن محمد بن الهادي يحي بن الحسين بن القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

و هذا التسلسل مشهور و مضبوط عند آل حامد و آل محمود ، و هو منقول من الشجرة التي أعدها فضيلة الشيخ سعيد بن مفلح آل حامد ، القاضي في المحكمة العامة بالرياض . جزاه الله خيرا على هذا الجهد العظيم ، و جعله في ميزان أعماله .



من علماء الأسرة



- الشيخ محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم آل محمود

- الشيخ عمر بن محمد بن ابراهيم بن محمد آل محمود

- الشيخ عبدالله بن زيد بن عبدالله بن محمد آل محمود

لقاء مع أم عبد الله زوجة الشيخ محمد بن صالح العثيمين





السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته

هذا لقاء بين الأخت مَها بنت حسين و الغالية أم عبد الله حفظها الله زوجة سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تم نشره في مجلة " المتميّزة" عدد رقم 45 , رمضان 1427

والآن إلى إجابات ما تيسر من الأسئلة :

س 1 : هل يوجد تغير في همة الشيخ في العلم والدعوة والعبادة بين شبابه وشيخوخته رحمه الله ؟

ج : لم أجد أي نقص أو ضعف في همة الشيخ رحمه الله في العلم والدعوة والعبادة مع تقدمه في العمر ولكن على العكس فقد كانت مشاغله رحمه الله تزداد مع مرور الوقت كما هو الحال في عبادته ودعوته حتى أنه رحمه الله في شدة مرضه لم يفرط بلحظة واحدة دون ذكر أو عبادة أو تدريس أو توجيه .


..*..*..*. .*..
س 2 : أغرب ما رأيتي من الشيخ رحمه الله في حياته ؟

ج: لقد كانت حياته رحمه الله مثالاً يحتذى ومما يعجب له الإنسان صبره وهمته رحمه الله في طلب العلم ثم صبره وهمته في التعليم ونشر العلم الشرعي وكذلك فيه رحمه الله زهداً وورعاً ربما يستغربه من لا يعرف الشيخ رحمه الله عن قرب .
..

*..*..*. .*..
س 3 : كيف يتعامل الشيخ رحمه الله مع أولاده في حياتهم الخاصة ؟

ج: كان تعامله رحمه الله مع أبناءه وبناته ينقسم إلى مرحلتين الأولى مرحلة الطفولة والصبا وفيها يحرص رحمه الله على رعايتهم والقرب منهم ثم متابعة تحصيلهم العلمي بعد التحاقهم بالمدارس كما يحرص رحمه الله في هذه المرحلة على توجيههم وإرشادهم وغرس بعضاً من مبادئ الدين الإسلامي في نفوسهم فكان مثلاً يصطحب الأولاد معه إلى المسجد لأداء بعض الفروض وكان رحمه الله يشجعهم على صيام بعضاً من أيام رمضان دون أن يرى في ذلك مشقة عليهم بالإضافة إلى تشجيعهم على حفظ قصار السور ويكافئهم على ذلك .
أما المرحلة الثانية فهي مرحلة الشباب والنضج فكان رحمه الله في هذه المرحلة شديداً فيما يتعلق بتأدية الواجبات الدينية حريصاً على تأديبهم ومحاسبتهم في حالة التقصير وكان يتبع في ذلك التوجيه باللين وإذا تطلب الأمر أكثر من ذلك فإنه لا يتردد في اتخاذ ما يرى بأنه كافياً لتعديل الخطأ وتقويم الأبناء ، إضافة إلى ذلك كان رحمه الله يضع كامل ثقته في أبناءه ويترك لهم بعض الأمور ليتعودوا على الاعتماد على أنفسهم كما كان رحمه الله يحثهم دائماً على البر والصلة وكان يتفقدهم في ذلك .


..*..*..*. .*..
س 4: لماذا لم يكن الشيخ رحمه الله يحني لحيته ؟

ج: ربما لم يكن لديه الوقت لتعهد لحيته بالحناء وأظن أنني سمعته رحمه الله يقول مثل ذلك .


..*..*..*. .*..
س 5 : متى يشتد غضب الشيخ رحمه الله وكيف كان يتعامل مع غضبك ؟

ج: يشتد غضبه رحمه الله إذا انتهكت حرمات الله ، وكان يتعامل مع غضبي على أحد الأبناء مثلاً بتهدئتي وتقديم النصيحة للمخطئ وفي العموم كان الشيخ رحمه الله هادئاً لا يغضب بسرعة كما أنه رحمه الله إذا غضب فإنه سرعان ما يزول غضبه وهذه نعمة من الله سبحانه وتعالى كنت أغبطه عليها .


..*..*..*. .*..
س 6 : كيف كان يقوم الشيخ رحمه الله من نومه ؟ هل يضع منبهاً أم يطلب من أحد إيقاظه ؟

ج: كان رحمه الله يعتمد على الله ثمّ على المنبه وعلينا في إيقاظه وفي الغالب كان رحمه الله ينهض من نومه قبل المنبه وقبل أن أقوم بإيقاظه .


..*..*..*. .*..
س 7 : هل كان الشيخ رحمه الله يخرج مع العائلة للتنزه في الخارج ؟

ج: نعم كان للعائلة رحلة أسبوعية وهي يوم الجمعة بعد الصلاة حيث نخرج إلى منطقة برية قريبة ونتناول طعام الغداء وكان يستغل ذلك الوقت في مشاركة أبناءه في بعض المسابقات كالجري وحل الألغاز وكان يصطحب معه بندقية صغيرة حيث يتبارى مع أبناءه على الرماية وغير ذلك .


..*..*..*. .*..
س 8 : كيف كان صيام الشيخ رحمه الله طوال العام ؟

ج: كان الشيخ رحمه الله طوال عمره يداوم على صيام ثلاثة أيام من كل شهر وست من شوال وعشر ذي الحجة ويوم عاشوراء.


..*..*..*. .*..
س 9 : لماذا كان الشيخ رحمه الله لا يكلم النساء مباشرة في سؤال على الهاتف ؟

ج: لا أدري ولكن ربما رحمه الله أنه رأى من غير المصلحة أن يظهر صوت المرأة السائلة ، أما النساء التي تطلب الفتوى بالهاتف الخاص فكان رحمه الله يرد عليهن ويقضي حاجاتهن .


..*..*..*. .*..
س 10 : كيف كان الشيخ رحمه الله يختار أسماء أولاده ؟

ج: كان يختار بعض الأسماء مثل عبد الله وعبد الرحمن وكان يترك البقية شورى بيننا وكنا نختار الاسم ثم نعرضه عليه فيوافق أو يطلب اختيار اسم آخر.


..*..*..*. .*..
س 11 : ما هي الأشياء التي كانت تفرح الشيخ رحمه الله ؟

ج: مما لا شك فيه أن الشيخ رحمه الله كان يزداد سعادة عندما يرى عزاً للإسلام والمسلمين أما سعادته في منزله فكانت تتجلى في جلساته مع أبناءه كباراً وصغاراً وبعد ذلك كنت تلحظ علامة السعادة والفرح عند استقباله لأحفاده فكان رحمه الله يفتح بشته ثم يدخلهم ويبدأ بالسؤال عنهم ثم يفتح بشته ويكرر ذلك عدة مرات بعدها يأخذهم إلى مكتبته وكان يحتفظ بها بنوع معين من الحلوى كنا نحرص على ألا يجدوه إلا عنده رحمه الله فيعطيهم منها وكانوا يسمونها حلاوة أبوي كما كان رحمه الله برغم مشاغله يعودهم في منازلهم إذا سمع بمرض أحدهم وكذلك يذهب لزيارتهم في المستشفى إن كانوا هناك وكان لذلك أكبر الأثر في نفوس الأحفاد وآبائهم وأمهاتهم .


..*..*..*. .*..
س 12 : كم عدد أبناء الشيخ رحمه الله الذكور والإناث ؟

ج: عدد الذكور من أبناء الشيخ رحمه الله خمسة .
عدد الإناث من أبناء الشيخ رحمه الله ثلاث .


..*..*..*. .*..
س 13 : مَن أقرب أبناء الشيخ رحمه الله إلى قلبه من الأبناء والبنات ؟

ج: كان رحمه الله يقوم بتربية أبناءه على العدل في كل شيء كبير الأمور وصغيرها وإذا كان يرى تميزاً في أحد أبناءه عن البقية فإنه لا يمكن أن يصرح بذلك لأن من غير العدل الذي يحرص رحمه الله على توخيه في أمور أبسط من ذلك فما بالكم في ذلك.


..*..*..*. .*..
س 14 : مَن أشد أبناءه تأثراً بفقده ؟

ج: كلهم كانوا متأثرين والحقيقة أنني كنت أشعر بأننا لسنا الوحيدين الذين فقدناه ولكن كان رحمه الله والداً للجميع فكان فقده صدمة للمسلمين في كل أنحاء الأرض.


..*..*..*. .*..
س 15 : مَن أصغر أبناءه وكم عمره ؟

ج: أصغرهم بنت عمرها 21 سنة .


..*..*..*. .*..
س 16 : سؤال عن خطوات الشيخ في بداية مشواره في طلب العلم ودور أمنا الغالية في مساعدته ؟

ج: كان الشيخ رحمه الله تعالى قد تولى التدريس في الجامع الكبير بعنيزة خلفاً لشيخه عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمهما الله تعالى قبل اقتراني به ولكن ما زال رغم ذلك يعتبر نفسه في مرحلة طلب العلم أما مساعدتي له فكانت في عدم إشغاله عن التفرغ لطلب العلم ونشره حيث أقوم على خدمته وتوفير كل ما يحتاجه ويعينه على طلب العلم وكذلك متابعة الأبناء والقيام عليهم إلا فيما يتعلق بالأشياء التي تتطلب إخباره عنها ليتدخل في التوجيه والحل .


..*..*..*. .*..
س 17 : كيف كان رحمه الله يوفق بين الدعوة التي أخذت جل وقته وبين مسؤلياته والتزاماته الأسرية والاجتماعية ؟

ج: كان رحمه الله ينظم وقته ويهتم بذلك كثيراً فلتدريس والفتوى والدعوة وقت وللعبادة أوقات وللأسرة والأبناء وقت وكذلك للالتزامات العائلية وصلة الرحم أيضاً وقت وكان رحمه الله عندما لا يستطيع الوفاء بالالتزاما ت الأسرية حضورياً كان يحرص على المشاركة حتى ولو هاتفياً .


..*..*..*. .*..
س 18 : ما كانت سياسة الشيخ رحمه الله التربوية في تعليم وتوجيه أبناءه ؟

ج: نظرته وسياسته في تربية أبناءه سبق التطرق لها أما ما يتعلق بالتعليم فكان رحمه الله لا يجبر أبناؤه على تخصصات بعينها بل كان يستشيرهم بذلك وما أدل على ذلك من كون أبناءه قد تخرجوا من كليات مختلفة منها الكليات العلمية والكليات الشرعية والكليات العسكرية.


..*..*..*. .*..
س 19 : بحكم عمل الشيخ وارتباطاته فإنه لا بد أن يتغيب عن بيته وأسرته فما دوركم حفظكم الله في هذا الأمر وكيف كنت تغطين فراغ الشيخ رحمه الله في حياة أبناءه ؟
ج: حتى لو تغيب رحمه الله عن المنزل سواءً في ارتباطاته العلمية والتدريسية داخل عنيزة أو إذا كان مسافراً كان رحمه الله متابعاً لأبنائه حتى ولو لم يكن موجوداً بالمنزل وذلك بالسؤال عنهم هاتفياً وكذلك بتفقدهم عند عودته ودوري لا يذكر فقد كان حسه معنا دائماً وفي العموم كنت أشعر الأبناء بأن والدهم مسؤولياته كبيره وأعمال كثيرة وأصبرهم بذلك وكان رحمه الله يعوضهم عن ذلك حال عودته.


..*..*..*. .*..
س 20 : كيف كان الشيخ رحمه الله يتعبد في بيته ؟
ج: كان يحرص رحمه الله على تأدية السنن الرواتب في المنزل إلا في حدود ضيقة وكان رحمه الله تعالى يقوم آخر الليل ليصلي ما تيسر ثم يوتر قبل الفجر إضافة إلى الذكر والاستغفار الذي لا ينقطع .


..*..*..*. .*..
س 21 : كيف كان برنامج الشيخ اليومي ومتى كان وقت نومه رحمه الله واستيقاظه ، وقت الغداء ، وقت العشاء ، وقت الفطور ؟

ج: ينهض الشيخ رحمه الله من نومه آخر الليل فيصلي ما شاء الله ثم يوتر قبل أذان الفجر وبعد الأذان يصلي راتبة الفجر ويوقظ أهل بيته لأداء الصلاة ثم يذهب لأداء صلاة الفجر وبعدها يعود ثم يبقى في فناء المنزل لقراءة أوراده وما تيسر من القرآن الكريم حتى قرب طلوع الشمس بعدها يخلد للنوم حتى حوالي الثامنة صباحاً وذلك في الأيام التي لا يكون مرتبطاً بها في التدريس بالجامعة بعدها يتناول طعام الإفطار ويبدأ بإنهاء أعماله وقراءاته ومطالعاته في مكتبته بالمنزل يتخلل ذلك أداءه رحمه الله لسنة الضحى حتى أذان الظهر وبعد أداء صلاة الظهر يعود للمنزل لتناول طعام الغداء مع الأبناء في الواحدة والنصف ويتلقى مكالمات الهاتف ويرد على أسئلة المتصلين حتى قبل العصر بحوالي عشرين دقيقة بعدها يخلد للراحة لمدة ربع ساعة أو ربما أقل من ذلك حتى أذان صلاة العصر فيذهب للصلاة ويبقى بالجامع لقضاء حاجات الناس الذين يتوافدون للجامع لمعرفتهم أن الشيخ رحمه الله يبقى بعد صلاة العصر للنظر في حاجاتهم وفتاواهم ثم يعود قبل المغرب إلى مكتبته للمطالعة حتى المغرب ليخرج بعدها للصلاة ثم يجلس للدرس اليومي بجامعه رحمه الله حتى بعد العشاء يعود بعدها غالباً للمنزل فيتناول عشاءً خفيفاً ثم يعود للمكتبة وفي بعض الأحيان يكون مرتبطاً بإلقاء محاضرات عبر الهاتف إلى مناطق خارج المملكة وهذا البرنامج هو السائد طوال العام إلا أنه يختلف في المواسم مثل رمضان أو الحج وكذلك في الأجازات الصيفية كما أن للشيخ رحمه الله ارتباطات ليست يومية وإنما لقاءات أسبوعية وهي إما أن تكون في المنزل أو خارجه مثل لقاءاته رحمه الله كل ليلة أربعاء في المنزل مع القضاة وكذلك له لقاءات مع الخطباء وأساتذة الجامعة ورجال الحسبة وغير ذلك حتى الحادية عشر أو الثانية عشر ثم يخلد بعدها للنوم .


..*..*..*. .*..
س 22 : ما هو برنامج الشيخ رحمه الله في رمضان خاصة بعد الفطور ؟

ج: الشيخ رحمه الله في رمضان له برنامج مختلف حيث يقضي معظم الوقت في الجامع لقراءة القرآن الكريم وقضاء حوائج الناس وكان رحمه الله يستقبل الفقراء وبعض طلبة العلم طوال الشهر الكريم في المنزل يتناول معهم طعام الإفطار وبعد صلاة المغرب يعودون لتناول طعام العشاء وكان يستغل ذلك الوقت للرد على الفتاوى عبر الهاتف وكذلك يحضر إلى المنزل الكثير من الناس إما للسلام على الشيخ رحمه الله أو لطلب الفتوى .


..*..*..*. .*..
س 23 : أين يحب أن يقضي الشيخ رحمه الله وقت الراحة ؟
ج: ليس للشيخ رحمه الله وقت للراحة بالمعنى المعروف فالشيخ رحمه الله طوال وقته مشغول حتى أنه إذا أراد الجلوس معنا في بعض الأوقات فإن الهاتف يأخذه ويقتطع من وقته جزءاً طويلاً فكان رحمه الله راحته في نشر العلم وقضاء حوائج الناس والفتوى .


..*..*..*. .*..
س 24 : كم ساعة كان ينام الشيخ رحمه الله ؟
ج: كان نومه المتصل لا يتعدى ثلاث إلى أربع ساعات ومجموع ساعات نومه رحمه الله لا تتعدى ست ساعات يومياً .


..*..*..*. .*..
س 25 : مَن مِن طلاب الشيخ رحمه الله كان يثني عليه ويديم ذكره ويسعد بزيارته ؟
ج: كان ينظر رحمه الله إلى طلابه وكأنهم أبناؤه وكان لا يخص أحدهم بالثناء وإنما يرى أنهم سواسية كما كان رحمه الله يستقبلهم في منزله ويشاركهم في مناسباتهم ويعينهم ويدعمهم عند الحاجة كما كان رحمه الله يشاركهم في رحلات واجتماعات دورية .


..*..*..*. .*..
س 26 : كيف كانت أسرة الشيخ رحمه الله تتعامل مع زهد الشيخ وورعه ؟
ج: كنا نرى أنه رحمه الله قدوة في كل شيء وكنا نكبر زهده وورعه بل كان ذلك مما يبعث فينا الراحة والطمأنينة حيث أنه رحمه الله لا يحب التكلف ولا يريد من حوله أن يكونوا متكلفين بل كان بسيطاً يحب اليسر في كل أموره .


..*..*..*. .*..
س 27 : هل بكى الشيخ رحمه الله عند وفاة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ؟
ج: كان تأثره كبيراً عند وفاة شيخه عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى وقد لمس جميع من حوله من الناس مدى تأثره رحمهما الله وجمعنا بهم في جنات النعيم .


..*..*..*. .*..
س 28 : هل سافر الشيخ يوماً لغير العلم وإلى أين ؟
ج: لا لم يسافر أي سفر لغير العلم فكان مثلاً يسافر إلى مكة المكرمة للعمرة ثم تجده يحدد مواعيد للدروس بالحرم ويسافر مثلاً للرياض أو الطائف لحضور اجتماع هيئة كبار العلماء ثم تجده يحدد مواعيد للدروس في أحد المساجد ومواعيد للمحاضرات وهكذا .


..*..*..*. .*..
س 29 : ما هي مظاهر كرم الشيخ رحمه الله مع المحتاجين ؟
ج: كنا نلمس اهتمامه رحمه الله بالمحتاجين سواءً البعيدين أو القريبين فكان مثلاً يتفقد المحتاجين من أسرته وأقاربه ويساعدهم ويقضي حاجاتهم كما كان رحمه الله يهتم كثيرا بجيرانه من ذو الحاجات فكان يساعدهم بكل ما يحتاجونه بل يزورهم ويواسيهم في همومهم ويشاركهم في مناسباتهم وأفراحهم .


..*..*..*. .*..
س 30 : ما تعلمت من الشيخ رحمه الله ؟ وهل تعلمت أمور الفتوى ؟ هل أفتيتي في يوماً ما ؟
ج: تعلمت من الشيخ رحمه الله كل شيء يتعلق بأمور الحياة سواءً من الناحية الاجتماعية أو الشرعية، أما أمور الفتوى فلم أكن أتجرأ على ذلك ولكن كنت أعرض ما أتلقاه من أسئلة عليه رحمه الله ثم انقل فتاواه وإجاباته إلى السائلين .


..*..*..*. .*..
س 31 : قبل وفاته رحمه الله بماذا أوصى أحبته وأهل بيته ؟
ج: الشيخ رحمه الله لم يوص قبل وفاته مباشرة ولكن كان رحمه الله طوال حياتنا معه وطوال حياته رحمه الله مع الناس كان يوصيهم ويوجههم إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم .


..*..*..*. .*..
س 32 : نريد منك نصيحة لزوجات الدعاة وطلاب العلم ؟
ج: أن يحفظن أزواجهن في السر والعلن وأن يعملن على تهيئة الظروف المناسبة لمواصلة أزواجهن أداء واجباتهم الدعوية والعلمية ، كما أحثهن بأن لا يجزعن من كثرة انشغال أزواجهن بالرحلات والمطالعة والقراءة وغير ذلك من أمور الدعوة لأنهن بإذن الله تعالى مشتركات في الأجر ومن جهز غازياً فقد غزا .


..*..*..*. .*..
س 33 : موقف طريف للشيخ رحمه الله مع أبناءه أو جيرانه ؟
ج: كان الشيخ رحمه الله بسيطاً مع أبناءه وجيرانه وجميع المحيطين به ومن الأشياء الجميلة والطريفة أن الشيخ كان رحمه الله يقوم بتسجيل أناشيد وتلاوات قصيرة لأبنائه وربما يكون معهم أحد أبناء الجيران على شريط كاسيت وكان رحمه الله يعيدها عليهم في جلساته معهم بعد أن يكبروا حتى أننا نحتفظ بهذه التسجيلات حتى الآن .


..*..*..*. .*..
س 34 : ما هو دأب الشيخ رحمه الله في استقبال ضيوفه ؟
ج كان رحمه الله يستقبل ضيوفه بكل ترحيب وبساطة فكان لا يتكلف لهم ولا يشعرهم بأنهم ضيوف وقل ما يمر يوماً دون أن يصطحب معه رحمه الله ضيوفاً إما للغداء أو للعشاء أو بين ذلك وكنا نفرح بضيوفه ونكرمهم .


..*..*..*. .*..
س 35 : ما هي نصيحتك لمن يعيثون في الأرض فساداً في مملكتنا الغالية ؟
ج: نسأل الله تعالى أن يحمي بلادنا وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان وقد كان الشيخ رحمه الله يردد بأنه لا يعلم على وجه الأرض بلداً تطبق الشريعة وتلتزم بالعقيدة الصحيحة مثل هذه البلاد كما كان رحمه الله يحث على معالجة الأمور بالحكمة والموعظة الحسنة واللين دون العنف وما كان اللين في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه .


..*..*..*. .*..
س 36 : طلب من الشيخ رحمه الله تعجبت منه وترددت في تنفيذه ؟
ج: قد يخفى على الجميع أنني كنت لا أحسن القراءة والكتابة بمعنى أنني لم أتلق تعليماً من أي نوع وبعد اقتراني بالشيخ رحمه الله كنت مهمومة ومنشغلة بخدمته وتوفير البيئة المناسبة والمريحة له لينطلق رحمه الله في طلب العلم والتعليم وبعد إنجاب أبنائنا انشغلت وتفرغت لتربيتهم إضافة إلى معاونتي ومعاضدتي للشيخ رحمه الله في حياته العلمية والعملية وبعد أن كبر الأولاد وبدأت أشغالي ومسئولياتي تقل نوعاً ما تفاجأت بأن الشيخ رحمه الله بدأ يشجعني ويحثني على الالتحاق بمدارس الكبيرات وقد ترددت في البداية ولكن ما لبثت أن قررت الالتحاق بالمدرسة وقد كان رحمه الله طوال فترة دراستي يتابع مستوى تحصيلي بل كان لا يرضى أن يوقع على كشف النتائج الخاص بي أحد من أبنائي بل يقول أنا من يوقع كل ما يخصك من الشؤون المدرسية وقد كانت فترة الدراسة فترة لا تنسى فيها من المواقف الرائعة والفوائد الجمة ما لا يمكن حصره .


..*..*..*. .*..
س 37 : ما نوع الهدايا التي يقدمها رحمه الله لك ولأبنائه والناس ؟
ج: طوال عمره رحمه الله لم يبخل على قريب ولا بعيد بكل ما يستطيع ولكن أعز الهدايا التي يقدمها لنا هي دعواته رحمه الله لي ولأبنائي التي أسأل الله تعالى أن يتقبلها ويكتبها في ميزان حسناته وأن يرزقني وأبناءه رحمه الله بره بعد وفاته إنه سميع مجيب .


..*..*..*. .*..
س 38 : سؤال من د. يوسف السعيد : هل كان الشيخ رحمه الله ينقل لك ما يحدث في المسجد من أحداث ظريفة ؟
ج: كان يذكر رحمه الله تعالى دائماً بعض المواقف التي يرى أنه من الملائم ذكرها لنا أما قصة الابن د.يوسف فربما أنه ذكرها لكن طول المدة وتقادم الوقت أدى إلى نسيانها .


..*..*..*. .*..
س 39 : الشيخ رحمه الله حينما كان يسافر للدعوة كيف تتعاملين معه ؟
ج: كنت أحثه وأشجعه وأسهل عليه وأوفر له ما يحتاجه وفي العموم كانت سفراته رحمه الله قليلة وكنت أرافقه في معظم رحلاته وسفراته ، أما السفر إلى خارج المملكة فلم يسافر رحمه الله إلا مرة واحدة وهي رحلته العلاجية إلى أمريكا والتي لم تستغرق إلا حوالي عشرة أيام وكنت أرافقه فيها.


..*..*..*. .*..
س 40 : ما هو تعامل الشيخ رحمه الله مع الانترنت في أول دخول لها بالمملكة ؟
ج: كان من المبادرين إلى الاستفادة من هذه الخدمة وتسخيرها لخدمة العلم الشرعي ونشره وما أدل على ذلك من عمله رحمه الله على إنشاء موقع له على الإنترنت يحوي جميع نتاجه العلمي والذي قامت ولله الحمد مؤسسته الخيرية بعد وفاته رحمه الله بتطويره والإشراف عليه .
.

.*..*..*. .*..
س 41 : متى اشترى الشيخ رحمه الله جهاز الرد الآلي ؟
ج: من الأشياء التي تخفى عن الكثيرين أن الشيخ رحمه الله كان مهتماً بكل ما يتعلق بالأجهزة والألكترون يات الحديثة بل أن هناك من يزوده بكل ما يستجد حتى أنك تجد عند الشيخ رحمه الله بعض الأجهزة التي ربما لم تنتشر في الأسواق ومن أمثلة هذه الأشياء ما يتعلق بالساعات الألكتروني ة وأجهزة تحديد القبلة وأجهزة التسجيل والهواتف المثبتة والنقالة وأجهزة تخزين المعلومات الصوتية وأجهزة الرد الآلي على الهاتف وغيرها وبناءً على ذلك فقد كان الشيخ رحمه الله من المبادرين لاقتناء جهاز الرد الآلي أول ما نزل إلى أسواق المملكة وكان رحمه الله يحتاجه كثيراً وكان يبرمجه ويسجل عليه الرسائل بنفسه خاصة في حالة سفره حيث يقوم بتغيير الرسائل المسجلة من أماكن إقامته وكان مرجعاً لنا في مثل هذه الأمور .


..*..*..*. .*..
س 42 : هل يشتري الشيخ رحمه الله الجرائد ؟ وكيف يعرف الشيخ الأخبار المحلية والعالمية ؟
ج: كانت تأتي إلى المنزل إحدى الجرائد المحلية بصورة إهداء وهي جريدة الجزيرة وكان رحمه الله يطلع عليها ويتصفحها إذا سمح وقته بذلك وربما طلب منا قص بعض المقالات أو الأخبار المهمة لأنه رحمه الله يحتفظ ببعض منها، كما كان يتزود بالأخبار عن طريق المذياع وخاصة في وقت الإفطار في الثامنة أو السابعة صباحاً حيث يستمع على إذاعة القرآن الكريم وإذاعة لندن كما كان يطيل الاستماع إلى التقارير الإذاعية في حالة وجود أخبار أو أحداث هامة .


..*..*..*. .*..
س 43 : كم عرض على الشيخ رحمه الله الانتقال للرياض ؟
ج: عرض عليه رحمه الله الانتقال من عنيزة عدة مرات فقد عرض عليه الانتقال إلى المدينة المنورة وإلى مكة المكرمة وإلى الرياض كما عين رحمه الله قاضياً في الإحساء ولكن رحمه الله كان يرى بأن بقاءه في عنيزة فيه مصلحة أكبر ولذلك رفض جميع هذه العروض .


..*..*..*. .*..
س 44 : حين زيارة الملك فيصل والملك خالد والملك فهد رحمهم الله وغيرهم من الأمراء ماذا كان الشيخ رحمه الله يقدم لهم ؟
ج: زار الشيخ رحمه الله في منزله الطيني بعنيزة كل من الملك سعود والملك خالد والملك فهد رحمهم الله جميعاً وكانوا غفر الله لهم يعجبون من بساطة مسكنه وورعه وزهده في هذه الدنيا .


..*..*..*. .*..
س 45 : هل اقترح أحد على الشيخ رحمه الله تركيب جهاز للصدى في مسجده وهل ركب الجهاز في المسجد ؟
ج: كان الشيخ رحمه الله لا يرى ذلك .


..*..*..*. .*..
س 46 : هل كان الشيخ رحمه الله متزوجا من غيرك ؟ وكم زوجة كان متزوجاً ؟
ج: لا لم يكن الشيخ رحمه الله متزوجاً من غيري فقد تزوج الشيخ رحمه الله تعالى زوجتين توفيت عنه الأولى ثم تزوج من الثانية ولكن لم يرد الله سبحانه وتعالى أن يدوم ذلك الزواج .


..*..*..*. .*..
س 47 : نريد منك نصيحة للرجال من لديهم أكثر من زوجة ؟
ج: العدل .. العدل .. العدل .


..*..*..*. .*..
س 48 : لو طلبت من الوالد رحمه الله أن ينصحني فبماذا تتوقعين أن يوجه نصحه لي كفتاة ؟
ج: ينصحك كما ينصح بناته وجميع بنات المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن وطاعة وبر الوالدين وصلة الرحم وحفظ الزوج واتقاء الله سبحانه وتعالى في تربية الأبناء تربية إسلامية صحيحة مبنية على اللين والرفق .

..*..*..*. .*..
س 49 : كيف تلقى الشيخ رحمه الله خبر إصابته بالمرض وكيف أخبركم بذلك ؟
ج: تلقى رحمه الله خبر إصابته بالمرض بالصبر والاحتساب حتى أنه رحمه الله حمل هم تلقينا نحن للخبر وقد ذكر لي أحد أبنائي بعد ذلك بأن الوالد رحمه الله طلب منهم عدم ذكر شيء لوالدتكم وأخواتكم واتركوا ذلك لي ، وقد قام رحمه الله بنقل الخبر لنا بالتدريج نسأل الله تعالى أن يغفر له ويسكنه فسيح جناته .


..*..*..*. .*..
س 50 : هل كان الشيخ رحمه الله يحدثكم عن المجاهدين في الشيشان وغيرها خصوصاً أنه بلغنا أنه كان حريصاً على أخبارهم بل وإفتائهم ؟
ج: كان يحرص رحمه الله على متابعة أحوال المسلمين في كل مكان في فلسطين وفي الجزائر وأفغانستان والشيشان .


..*..*..*. .*..
س 51 : يا ليت تعطينا كم موقف مر فيها الشيخ رحمه الله أثناء الدعوة ؟
ج: المواقف كثيرة وقد أوردها الكثير من الذين كتبوا عن الشيخ رحمه الله بعد وفاته.


..*..*..*. .*..
س 52 : علمنا أن الشيخ رحمه الله في مرضه كان يرفض أن يطلق على المرض بالخبيث وكان يسميه الخطير.. هلا حدثتنا عن هذه النقطة وعن صور صبره رحمه الله ؟
ج: لم يكن ذلك بعد مرضه فقط بل كان هذا رأيه رحمه الله من قبل ذلك وكأنه رحمه الله يكره كلمة خبيث، أما صور صبره رحمه الله فقد تجلت أثناء مرضه فقد كنت أعلم أنه يعاني من ألم شديد وقد كان الألم يوقظه من نومه عدة مرات في الليل ولكنه عندما يسأل عن الألم كان يرد بوجود ألم ولكنه يضيف بأنني أقول ذلك من باب الإخبار وليس من باب الشكوى لأنه رحمه الله يعرف جزاء الصابرين .


انتهى بحمد الله
و رحم الله فقيه الزّمان محّمد بن صالح العثيمين رحمة واسعة و أسكنه فسيح الجنان